آسف . . كلنا فوضويون

كتبهاjournalist ، في 15 سبتمبر 2006 الساعة: 02:13 ص

 أذكر أنني التحقت بدورة في إحدى فنون الصحافة، طلبت منا الأستاذة في بداية الدورة أن يتحدث كلٌ منا عن صفاته السلبية والإيجابية. الغريب أن معظم الحضور الصحفيين ذكروا أن من صفاتهم الفوضوية، لا أذكر في أي خانة وضعوها تحديداً، ما أعرفه أنني فوضوي مع مرتبة الشرف الأولى، كل ما حولي يوحي لي بصفتي التي يشترك معي فيها زملاء المهنة، أنظر إلى غرفتي فلا أملك تعليقاً، أقوم بجولة ترتيب روتينية أخرج خلالها بضعة أكياس من الحجم الكبير عبارة عن أوراق لم أعد أحتاجها كانت تحجب الأفق في غرفتي، أذهب إلى الجريدة فأجد مكتبي يشكو من الفوضى كذلك، محاولات العامل البائسة في ترتيب الأوراق تفشل دائماً، سيارتي تشكو هي الأخرى من كثرة الأوراق وتراكمها.
معدتي ليست أحسن حالاً من سيارتي، لم أستطع أن أواظب على وجبة واحدة لمدة 3 أيام متتالية في موعد منتظم، أفطر أحياناً، وأترك الإفطار أحياناً، أفطر فطوراً أشبه بالغداء في بعض الأحيان، وأحياناً أفطر على " كوكا كولا" أو " شاني" في أحسن الأحيان، أستمتع أحياناً بوجبة غداء من طبخ والدتي، فيما أتناول الغداء في كثير من الأحيان باعتباره واجباً لا غير،  ويبقى العشاء المتغير الثابت في طعامي اليومي.
الأكثر إزعاجاً بالنسبة لي مواعيد النوم والاستيقاظ التي تخضع في المقام الأول لعمل الجريدة، تحتاج أحياناً أن تصحو مع الفجر، كما أنك تضطر في بعض الأيام أن لا تنام طوال الليل، فيما تبقى بعض الأيام خالية إلا من عمل ليلي في الجريدة لا يغير في الجدول شيئاً.
تذكرت وأنا أكتب هذه الخاطرة، أن غرفتي أصبحت مدة شهر نظيفة لا تكاد تجد فيها ورقة في غير محلها، وسبب هذا التغير المفاجئ أنني قرأت كتاباً عن الفوضوية، وحاولت حينها تطبيق بعض العادات التي تساعد على الترتيب والنظام، ولكن . . غلب الطبع على التطبع.
منبع الفوضى ليست طبيعة العمل دائماً، بقدر ما هو في الشخصية نفسها، أعتقد أحياناً أنني لو لم أكن فوضوياً لما كنت صحفياً، ذلك أن عمل الصحافة يضم خليطاً متناقضاً من الموضوعات التي تحتاج التطرق لها، إلى جانب تغير مستمر في أماكن العمل ونوعية الناس الذين تخالطهم.


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “آسف . . كلنا فوضويون”

  1. كل واحد منا لديه هذه ألناحيه ألفوضويه،ممكن من ضغوطات ألحياة أليوميه،وألسباق مع ألزمن،ألذي أفقدنا ألقدره على ألتركيذ،لقد عملت في ألوسط ألصحفي لمده سنتين، وكان لي ألحظ ألوفير بالفوضى حولي،موضوعك جيد وأتمنى لك دوام ألتوفيق،اريت تعطيني إسم لكتاب ومؤلفه..

  2. سعيد بتواجدك معي . .

    اسم الكتاب الفوضوية في حياتنا لعادل محمد العبد العالي

  3. العالم الإسلامي كله مصاب بالفوضى يا أخي..

    ولا أدري متى تنتهي هذه الفوضى وتنتهي معها مشاكلنا؟



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر