عن جوائز التميز أتحدث . . حسين الجسمي يقول بعض الحقيقة
كتبهاjournalist ، في 19 ديسمبر 2006 الساعة: 22:39 م
لن أتحدث عن تصريح المغني الإماراتي حسين الجسمي، عن أن جائزة عالمية عرضت عليه مقابل مبلغ مالي ورفضها، لأني لم أره يملك أي إثبات على حقيقة ما يقوله، ومن المتوقع من شخص كهذا أن يبرر بهذا التصريح عدم حصوله على جائزة ما.
أياً كانت الدوافع والمسببات لهذا التصريح، وأياً كان نائل الجائزة، يفتح حديث الجسمي في خاطري تساؤلات عن تلك الجوائز العالمية والعربية على وجه الخصوص، وما هي معايير التقييم، ومعايير اختيار لجان التحكيم. 
يتحدث كثيرون عن أن عدداً من الجوائز العربية تعتبر مجرد تطور لمفهوم "الشلل" في وسائل الإعلام، إذ أن جوائز معينة في المجالات الثقافية خصصت للقوميين وأخرى لليساريين العرب، وهكذا، ولذا فإنك لن تنال تلك الجائزة طالما أن أبحاثك ونضالك السياسي لا يصب في جانب مصدر الجائزة. مثل هذه الجوائز لا تلبث أن تسقط قيمتها سريعاً، وقد يهرب الشرفاء من الحصول عليها أو مجرد الإعلان عن فوزهم فيها، لأنها ستكون حينئذ وسام عار على صدر ذلك "الفائز".
قبل فترة أعلن في السعودية عن جائزة إعلامية، قسمت الجوائز فيها على جميع من عمل في المجال الإعلامي في السعودية فيما يبدو، كنت أطالع الأسماء الفائزة ووجدت أنها وزعت على "اللي يسوى واللي ما يسوى" تتساءل معها عن المعايير التي أجازت تلك الأسماء، وهل هي فعلاً معايير عادلة، أم تواصل لمفهوم الشللية أم هو تقسيم تلك الجوائز على أطياف المجتمع الفكرية بالتساوي؟
بعض الفائزين كان أعقل من الافتخار بحصوله على تلك الجوائز، لأسباب عدة، أولها أن الجهة التي نظمت الجائزة السنوية، جهة ضعيفة في أصلها ولم تصنع اسمها في مجالها جيداً، فضلاً عن حديث يدور بين المهتمين بشأنها عن ضعفها الملحوظ في إنجاز المطلوب منها، إلى جانب أن كثرة الفائزين بفروع الجائزة قلل قيمة الجائزة في أعينهم، غير أن بعض الفائزين ممن لا تعرف كيف حصلوا على الجائزة بدوا فخورين بها في الأوساط العائلية فقط، وعلى استحياء بين زملائهم في العمل، نظراً لأن الجميع يعرف قصة الجائزة من أولها لآخرها.
ثمة جوائز عالمية عربية تعتبر وسام شرف لا يمكن معه إلا الافتخار بها واعتبارها منجزاً حضارياً يخدم العالم ويخدم الهدف الرئيس من منح تلك الجوائز، لست أجد في هذا المقام أفضل ولا أرقى من جائزة الملك فيصل السنوية، التي مافتئ الحديث عنها يتواصل، نظراً لقيمة المؤسسة صاحبة الجائزة وشهرتها في مجال التراث الإسلامي، إلى جانب الرعاية السعودية لها، بالإضافة إلى معايير التقييم الواضحة، ولم يعد من المستغرب أن تحجب إحدى فروع الجائزة في أحد الأعوام، أو توزيع جوائز المركز الثاني دون المركز الأولى، لعدم ارتقاء البحوث المقدمة لنيل المركز الأول مثلاً.
أتمنى أن نرى جوائز عربية ترقى إلى العالمية، مثل جائزة الملك فيصل، تكون دافعاً للباحثين في بذل الجهود لخدمة العالم، ووسام شرف يعتز به، لا أن تكون مجرد قطع حديدية توزع في حفل مهيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























