ماذا تفعل حينما تدرس زملاءك؟

كتبهاjournalist ، في 2 ديسمبر 2006 الساعة: 03:31 ص

انقطعت عن الكتابة خلال الأيام الماضية بسبب زحمة الأعمال والسفر، والوظيفة الجديدة، إذ عينت بحمد الله معيداً في الجامعة، خلال الأيام الفائتة، وأدعو الله أن أوفق في إكمال الدراسات العليا.
ما علينا . .
صباح يوم الاثنين، قابلت عميد الكلية لمعرفة ما العمل الذي سأقوم به، وما الإجراءات الإدارية التي يجب علي القيام بها، حينها دخل أحد الموظفين على العميد طالباً منه أن يرسل أحداً من الزملاء لمساعدة أستاذ المستوى الثامن في المراقبة على اختبار أعمال السنة، وبالطبع وقع الاختيار علي، حين دخلت القاعة تناوشتني عشرات النظرات . . زملائي ينظرون، هل سأدخل معهم الاختبار رغم أني تخرجت وهم بقوا بسبب الرسوب، أم أني أتيت لأحدث الأستاذ في موضوع ما، لكن مروري جيئة وذهاباً في القاعة، أجابهم بأني أتيت لأراقبهم!
كنت أفكر، ماذا لو ضبطت أحدهم يغش؟ هل سأقدمه لأستاذ المادة، أم سأتركه؟ أم ماذا؟ بينا كنت أفكر، وقع ذلك فعلاً . . أحدهم ظل يغش بغباء رغم أني كنت ألاحظه، قمة الإحراج . . أشرت إليه بعيني لكنه لم يفهم . . أشرت له بيدي، أيضاً لم يفهم! ما الحل؟ لا أريد أن يلاحظني الأستاذ، توجهت مباشرة إليه وطلبت منه أن يغير مكانه فقط، سألني أستاذ المادة لماذا؟ . . لا شيء إجراء احترازي يادكتور . .
جئت إلى زميل كنت أعرف أنه من البارعين في الغش ،وسألته إن كان يريد مساعدة، أجاب : لا لا . . انتهيت من الغش باكراً قبل أن تلاحظني . .
خرجت من القاعة متوجهاً إلى العميد، أخبرته بالقصة، ضحك قليلاً وأخبرني أنه واجه الموقف نفسه حين عين معيداً.
صباح الغد توجهت إلى الجامعة لإنهاء الإجراءات الإدارية . . تغيرت الجامعة خلال لحظات، بطاقة الطالب التي كنت أمتلكها تحولت إلى بطاقة عضو هيئة تدريس، ما جعل لغة الموظفين تتغير هي الأخرى أيضاً، بقدر ما أحسست بالفرح أحسست بالحزن أيضاً. . أليس من حق الإنسان أياً كانت وظيفته أن يحترم؟
في الأسبوع التالي طلب مني أستاذ إحدى المواد أن أقوم باختبار تطبيقي للطلاب بعيداً عن الكتب والمذكرات، قسم الأستاذ الطلاب إلى مجموعات وطلب مني اختبارهم في الجامعة، الأمر الذي يعني أن الطلاب الزملاء سيكونون أقرب أيضاً . .مزيداً من الإحراج . .
مواقف عديدة . .أحدهم يناديني يا دكتور . . والآخر أستاذ . . عفواً دكتور . .  الثالث لا يدري هل يناديني باسمي الذي كان يناديني به سابقاً، أم يناديني بالعرف الجامعي؟ الإحراج يتكرر عند وضع الدرجات، هل سأعطيهم بقدر ما يستحقونه؟ أم بقدر الصداقة؟ أم ماذا . .
لا أعرف تماماً لكني وضعت لمعظمهم الدرجة الكاملة . .
 
 
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ماذا تفعل حينما تدرس زملاءك؟”

  1. الله يعينك يا إستاذ ..

  2. حقا .. الله يعينك على بلواك ..

    مع إني كنت أفضل أن تراعي وضع الدرجات بذمة و ضمير فالأصدقاء فانون و لن يبقوا لك ابد الدهر..

    لا أقصد من كلامي هذا تحسيسك بالذنب ..

    ولكن..

    يوم القيامة و يوم الحساب لن يكون هناك ما يسمى ب .. صديقي!!



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر