أسهل الطرق لقتل الكلمات

كتبهاjournalist ، في 1 نوفمبر 2006 الساعة: 11:30 ص

 

في حالة اعتيادية من التفكير أثناء قيادة السيارة، حاولت يوماً أن أفكر في أشياء غير عادية، أقرب إلى الفلسفة منها إلى التفكير الموضوعي. تفكير في التفكير، تفكير في الكلام، في اللغة في الخط ودلالاته. . وأشياء أخرى.

حبل التفكير في الكلام والمعاني قادني إلى غوص في دلالات بعض الألفاظ واستخداماتها، أحسست وأنا أفكر في بعض الألفاظ أننا ظلمناها بتكرارها،  كلمات وجمل كثيرة فقدت معناها لكثرة تكرارها، بدت عندي وكأنها علكة فقدت طعمها لكثرة مضغها، ولم يعد استخدامها إلا لأجل البروتوكول و العادة في غالب الأحيان، كلمات وجمل عديدة في حياتنا اليومية فُرّغت من معناها، دعونا نقرأها بصوت عال ونحاول التفكير في معناها، سنجد أننا ظلمناها كثيراً . .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حبيبي

حب

يا حياتي

يا بعدي  

جزاك الله خيراً

صديقي

أخي

 .

.

القائمة تطول وتطول، لنعد التفكير في كلماتنا، فقد نتلذذ بنطقها، وربما تضفي على الكلام بعداً آخر غير نقل الأفكار لتصل إلى نقل المشاعر بوضوح.

فكرت مثلاً في "جزاك الله خيراً" حينما يصنع أحدنا لآخر معروفاً، نرد عليه بعبارة روتينية لا روح فيها، وربما لا يرى أنها ذات دلالة على الشكر أيضاً، لكنها بحسب حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: من صنع إليه معروف، فقال لفاعله جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء، لست أدري إن كنا قد تدبرنا معنى هذا الدعاء حين نقوله أو نسمعه من احد؟

كلمات كثيرة تحتاج إلى إعادة نظر في نطقها وسماعها . . لفظة "حب" ومشتقاته بدت مبتذلة على كل لسان ولأجل كل شخص ولأي فعل، أحس أن لفظة "حبيبي" بدت لا تختلف كثيراً عن لفظة "صديق" التي ننادي بها كل من لا نعرفه من العمال والباعة . .

أجزم أن الكثير لديه كلمات أكثر وأكثر، لكنها فرصة لإعادة التفكير في كلماتنا.

أشعر أن ارتباطاً ما بين ما أكتبه وما يقوله نزار:

كلماتنا في الحب تقتل حبـنا

إن الحروف تموت حين تقال

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر